مهارات الحوار في الطفولة المبكرة دليل للمدربين والميسرين العاملين في الطفولة المبكرة المادة المعرفية

خلال سـنوات الطفولـة المبكـرة تكتسـب البيئـة الداعمـة أهميـة كبيـرة للتحفيـز الفاعـل لمهـارات الطفل علـى التواصـل، وتسـاعد علـى تنميـة الطفـل مـن النواحـي كافـة، وبالمقابـل قـد يعيـق التحفيـز المحـدود تنميـة الطفـل الـى حـد كبيـر. علـى الرغـم مـن هـذه الحقيقـة، نـرى نقصـاً هائلاً لجهـة تحضيـر المربيـن لتمكيـن الأطفـال وإعطائهـم مهـارات الحـوار والتواصـل وخصوصاً فـي السـنوات الأولى. كما نـرى نقصاً في المـوارد وأدوات التدريـب التـي تسـلط الضـوء على هـذا الموضوع. بالتالـي من الضروري لسـد هذه الثغرة أن نرفـع الوعـي لـدى المدرسـين والعامليـن فـي التربية حـول أهمية مهارات الحـوار في الطفولـة المبكرة. مـن المهـم أن نعطيهـم معرفـة أساسـية وأدوات عمليـة للتأكـد مـن أن كل الأطفـال فـي المدرسـة والصـف يتعلمـون وفقـاً لقدراتهـم القصوى. وضـع دليـل "مهـارات الحـوار فـي الطفولة المبكـرة" للمدربيـن والميسـرين العامليـن في ميـدان الطفولة المبكـرة وفـي برامـج اعـداد المعلميـن. يتكـون الدليـل مـن جزءيـن متكامليـن. الجـزء الأول يحتـوي علـى المـادة المعرفيـة، والجـزء الثانـي يحتـوي علـى الأنشـطة التدريبيـة. قـد يجـد القارئ ثمـة تداخلاً مقصوداً بيـن وحـدات الدليـل، لجعـل كل وحـدة منفصلـة ومرتبطـة فـي آن واحـد عـن بقيـة الوحدات. الجـزء الأول مـن الدليـل يقـدم المـادة المعرفية، ويهـدف الى تحديـث معرفتكم أو إثرائها حـول الموضوع. ويتضمـن ثلاثـة فصـول قدمناهـا فـي تسلسـل منطقـي وعلمـي. يلخـص هـذا الجـزء مفاهيـم جوهريـة في حقـل الطفولـة المبكـرة، ويناقـش مواضيـع شـاملة حـول التطـور والنمـو فـي الطفولـة المبكـرة، وأهميـة تأسـيس مهـارات الحـوار والتواصـل منـذ السـنوات الأولـى، ومناقشـة وعـرض مجموعـة مـن اسـتراتيجيات تعليـم مهـارات التفكيـر واللغـة الموصـى بهـا مـن قبـل أبـرز الباحثين. الجـزء الثانـي مـن الدليـل يقـدم الأنشـطة التدريبيـة، ويهـدف الـى ترجمـة المـادة المعرفيـة الـى أنشـطة تطبيقيـة مفصلـة وتوجيهيـة. جميعهـا مرفقـة بإرشـادات واضحـة خطـوة بخطـوة مفصلـة الهـدف مـن كل نشـاط، والوسـائل والمـواد اللازمـة فـي التدريـب، ومراحـل سـير النشـاط. وتتضمـن تمارين علـى المهارات ولعـب أدوار وأنشـطة قائمـة علـى سـيناريوات واختبـارات وأسـئلة. وينتهـي كل نشـاط باسـتنتاج هدفـه تلخيـص الأفـكار الرئيسـية وتحفيـز المتـدرب للتأمـل حـول الموضـوع. نشـجع الميسـر أن يختـار الأنشـطة الأكثـر إفـادة واتصـالاً بإطـاره التدريبـي ونشـجعه أيضـاً علـى تكييف بعض الأنشـطة أو ربطهـا بإطار خاص اذا كان ذلـك مناسـباً