قل ولا حرج (الجزء السابع والعشرون)

  • 184

قل

الحرج

دفع الحرج

وقَّع المغنِّي، بمعنى: بنى ألحان الغناء على موقعها.

الصواب: أوقع.

هذا الاستعمال جائز على اعتبار أن فعَّل يجيء بمعنى أفعل نحو خبَّر وأخبر وسمَّى وأسمى وفرَّح وأفرح، وهو قول سيبويه.

أَرْفَقَ كذا بالكتاب، بمعنى: جعله مصاحبًا وملازمًا له.

لعدم ورود الفعل "أَرْفَقَ" بهذا المعنى في المعاجم، ولتعديته إلى مفعول به واحد فقط دون واسطة.

1-تعدية الفعل اللازم "رفُق رفاقة"، أي صار رفيقًا بالهمزة. 2-أمّا تعدية الفعل إلى مفعوله الثاني بالباء، محمَّلًا على قياسية تعدية الفعل اللازم بالباء، أو أن نُضمِّن "أَرْفَقَ" معنى "أَلْحَقَ"، فكما نقول: ألحقت كذا بكتابي، نقول: أرفقت كذا بكتابي.

أَسأَلك عمّا إِذا كنت تعرف هذا أَو لا/ لا أَعرف ما إذا كان حدث هذا/ لا أَدري إِن كان قد حدث هذا؛ للدلالة على الاستفهام.

لورود أَفعال القلوب وما يشبهها وقد وليها عمّا إذا، أو ما إذا، أَو إِن.

في المثالين الأَولين حيث تأتى (إِذا) مسبوقة بما أو بعمّا، تُحمل ما على أَحد وجهين: (أَ) أَن تكون موصولة. (ب) أَن تكون نكرة بمعنى شيء. و(إذا) ظرف متعلِّق بمحذوف صلة لـ(ما) على الأَول، وصفة لها على الثاني. ثانيًا: في المثال الثالث حيث تأتي (إن) بعد أَفعال القلوب وما يشبهها، تكون (إن) شرطية معلقة، سدت مسد المفعول الواحد أو الاثنين، استنادًا إلى قول الدماميني: إنَّ كلَّ ما له الصدارة يُعلَّق، و(إن) الشرطية كذلك.

أسْفَر عن، بمعنى: كشف ما يواري الحدث أو يغطِّيه.

المذكور في المعاجم: أسفر الصبحُ، وأسفر الوجهُ: وضح وأضاء، وأسفرت الحربُ: ولَّت.

يريد المحدثون بهذا القول: أظهر التحقيق أمورًا على وجه لا ارتياب فيه، وأنهم ضمَّنوه معنى كشف وعدَّوْه مثله بـ(عن).

أعطيتُ للفائز هديّةً/ أعطيتُ الهديّةَ للفائز، بمعنى: أعطيت الفائز هدية.

الفعل أعطى يتعدى إلى مفعولين بنفسه.

الاستعمال المحدث له بعض شواهد في القديم، منها ما جاء في شعر ليلى الأخيليّة تمدح فيه الحجَّاج:

أحجَّاجُ لا تُعْطِ العُصَاةَ مُنَاهُمُ           

         ولا الله يُعْطِي للعُصاةِ مُنَاها

  وجعل النحويون اللام في هذا البيت زائدة، ولكن جاءت اللام للتأكيد. والأسلوب-على هذا النحو- صحيح.

أقدِّر الجندي لا سيما وهو في الميدان، بمعنى: خصوصًا وهو في الميدان.

ذكر الواو بعد لاسيما، يخالف المعروف من فصيح اللغة، أو يخرج على المشهور من قواعدها.

هذا أسلوب عربي صحيح، يجرى على الأصول النحوية، وأنَّ الجملة المقرونة بالواو بعد "لاسيما" تصلح أن تكون حالًا.

أَكثر من واحد، وما أشبهه، بمعنى: يقال: فعل كذا أَكثر من واحد، أي إنَّ الواحد كثير وافر، وليس على سبيل التفضيل.

صيغة "أَفعل التفضيل" تقتضي زيادة المفضَّل على المفضَّل عليه في المعنى المشترك بينهما، وهذا المعنى الذي يقتضيه "أَفعل التفضيل" لا يثبت في العبارة التى هي موضوع البحث "أَكثر من واحد"؛ فإنه ليس في الواحد كثرة يشترك بها مع ما فوقه من الأَعداد.

أَفعل التفضيل قد يخرج عن الدلالة على المشاركة بين أَمرين في أَصل المعنى مع زيادة أَحدهما على الآخر فيه، فيدل على مجرد الوصف بأَصل المعنى، وقد جاء أَفعل التفضيل على هذا الوجه منه قوله تعالى: {... فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}، فإن معناه: "فإن كانوا أَكثر من أَخ واحد، أَو أَكثر من أُخت واحدة؛ وعلى هذا المعنى كان الحكم الشرعي في التوريث.