قل ولا حرج (الجزء التاسع والعشرون)

  • 120

قل

الحرج

دفع الحرج

لم يكتب قصة تاريخية، وإنما قصة اجتماعية/ لا يمكن تحقيقها بالضغط، وإنما بالإقناع.

الفصيح أن يلي إنما جملة لا مفرد.

دُرس هذا الاستعمال ورأت لجنة الألفاظ والأساليب بمجمع اللغة العربية بالقاهرة أنه مقبول، على أنَّ الواو عاطفة لجملة على جملة، وإنما للحصر وما بعدها معمول لعامل محذوف مماثل لما قبلها.

استقبل الرئيسُ الأعضاءَ وكذلك الخبراءَ، بمعنى: استقبل الرئيسُ الأعضاءَ والخبراءَ.

ثمة أمثلة متشابهة تجيء فيها (وأيضًا، ومن ثمَّ، وبالتالي) في موضع (وكذلك) ويجد الناس حرجًا في ضبط ما بعدها، ويجتهدون في ذلك ما وسعهم الاجتهاد، ومن ذلك نَصْب الخبراء عطفًا على الأعضاء.

لا نتبين معنى العطف الذي هو مقصود القائل، ونجبره على ضبط الكلمة التي تجيء بعد كذلك وأمثالها بالرفع فحسب. وهو ما يخالف الأمثلة الشائعة. والأقرب إلى مقصود القائل-وإن احتاج هذا إلى قدر غير هين من الجراءة-أن تكون كذلك وأمثالها كلمة ليس لها وظيفة نحوية، وهي فاصلة بين حرف العطف والمعطوف؛ ومن ثمَّ يجرى إعراب ما بعدها على ما يقتضيه السياق.

استقلَّ الطائرةَ، بمعنى: ركب فيها.

الصواب: استقلَّته الطائرةُ.

تقترح لجنة الألفاظ والأساليب بمجمع اللغة العربية بالقاهرة إجازته على أنَّ أصلَه استقلَّ في الطائرة أي ارتفع، أو على القلب وأصله استقلَّته الطائرةُ أي رفعته.

تحاشى الشيءَ، بمعنى: تحاماه وتجنَّبه.

اتَّقيت الشيءَ أو نحو ذلك. ولم يذكر في المعجمات ولا في المعجم الوسيط.

لم تذكر المعجمات لتحاشى إلا معنى تَنَحَّى، ولعلَّها كانت: تحاشى عن الشيء، أي: تباعد عنه، وهذا أقرب المعاني إلى الاستعمال المحدث، وإن كان الفعل في استعمالنا المعاصر يتعدى بنفسه. والاستعمال المحدث يدخل فيما أجازه مجمع اللغة العربية بالقاهرة من تكملة فروع مادة لغوية لم تُذكَر بقيتها؛ ومن ثَمَّ فلا حرج من استعماله وتسجيله في المعجم الوسيط.

تخلَّف ما يزيد على أربعين/ حضر ما يقرب من عشرين، بمعنى: حضر عدد يزيد على أربعين/ حضر عدد يقرب من عشرين.

الشائع في استعمال ما أن تكون لغير العاقل، كما أن الأفصح أن يقال: حضر أربعون وزيادة.

1-أنّ النحاة يجيزون استعمال ما للعاقل على سبيل الندرة. 2-أنّ ما في الأسلوب ليست موصولة، ولكنها نكرة موصوفة؛ فمعناها معنى اسم مبهم، وما بعدها صفة لها، مثلها كمثل ما التي في قوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ} (الأنعام: ٦)؛ فالتقدير– كما يقول صاحب البحر المحيط (4: 76): "مكَّناهم تمكينًا لم نمكِّنه لكم"؛ وعلى هذا يكون تقدير العبارتين: تخلَّف عدد يزيد على أربعين/ حضر عدد يقرب من عشرين.

تدعم الدولة بعض سلع التموين، بمعنى: أنَّ الدولة تخفِّف عن جمهور المستهلكين أعباءَ العيش، وتعينهم على مقاومة الغلاء؛ فجمهور المستهلكين هم المعنيون بالدعم.

العبارة لا تجعل الدعم للمستهلكين بل للسلع نفسها.

يمكن توجيه العبارة من جهتين: 1-تقدير مضاف محذوف فيها، ليكون أصلها: تدعم الدولة جمهور مستهلكي سلع التموين. وحذف المضاف كثير في العربية، منه في القرآن: {رَبّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتنَا عَلَى رُسُلك} (آل عمران: ١٩٤). أي ألسنة رسلك أو على تصديقهم.2-أن يكون في العبارة مجاز مرسل علاقته السببية، وهو الذي جعل الدعم للسلع؛ لأنها هي سبب العيش وقوامه.

تقرير عن مشكلة التعليم الأساسي/ محاضرة عن تربية الأسماك/ حلقة إذاعية عن النقد الأدبي، بمعنى: تدل "عن" في هذه التعبيرات على معنى الاتصال والتعلق والارتباط.

 "عن" في هذا التعبيرات غير دالة على المجاوزة التي هي المعنى الأصلي للحرف في ظاهره.

"عن" في هذه الاستعمالات ونحوها، تدل على معنى الاتصال والتعلق والارتباط. وقد نبَّه فقهاء اللغة إلى أنَّ دلالة "عن" الأصلية على المجاوزة تتضمَّن معنى الالتصاق أو السببية أو الظرفية، بمعنى "في"، وقد فُسِّرت بذلك شواهد من المنثور والمنظوم في فصيح الكلام، من ذلك: ما ورد في حديث الإفك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا"، وقول زهير في معلقته:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم    وما هو عنها بالحديث المرجَّم