قل ولا حرج (الجزء السادس عشر)

  • 126

قل

الحرج

دفع الحرج

صفرائيّ، بمعنى: نسبة إلى الصفراء، وهي إحدى مواد الجسم الأربعة التي كانت معتمدة في الطب اليوناني: الدم والبلغم والصفراء والسوداء.

القاعدة عند جمهور النحو والتصريف إذا نسبوا إلى المختوم بألف التأنيث الممدودة، فإنه يجب قلب الهمزة واوًا فيقولون في صفراء: صفراوي.

من العرب من يقول: حمرائي وصفرائي، فيقر الهمزة من غير قلب تشبيهًا بألف كساء؛ لذلك فإنه يجوز عند الحاجة كالتمييز بين الاسم والصفة أن يُنسب هذا الضرب المختوم وهو بألف التأنيث الممدودة ببقاء الهمزة كما هي دون أن تُقلَبَ واوًا، وقد سبق لمجمع اللغة العربية بالقاهرة أن أجاز مثل هذا التوجيه في النسبة إلى كيمياء إذ يقال: كيميائي.

ضَبَّب الفكرة، بمعنى: شابها بشيء من الغموض.

لعدم وروده في المعاجم بهذا المعنى.

الوارد في المعاجم: "ضَبَّب الخشبَ: إذا ألبسه الحديد وما يماثله، وضبَّب البابَ: جعل له ضَبَّة، وضبَّب الشيءَ: أصلحه، وضبَّبه: أمسك به شديدًا". وكل هذه المعاني لا يتصل بالمعنى الذي نحن بصدده، وإنما هو مشتق من الضباب الذي يتكاثف فوق الأرض وكأنه دخان يمتد فوقها يضعف الرؤية. والصلة واضحة بينه وبين الفعل في قولهم: "ضَبَّب "الفكرة"، وهو اشتقاق من اسم الذات. وقد أجاز المجمع من قديم هذا الاشتقاق من أسماء الذوات.

طعام نَيّء ونَيّ، بمعنى: غير ناضج.

يوجب بعض النقّاد أن يقال في موضعه نِيء- بكسر النون مع الهمز- أو نِي- مع بالياء.

جاء الاستعمال المحدث على نظائر له من الصفات مثل: ميِّت وليِّن وهيِّن، وقيل: هاء يهيء فهو هيِّء حسن الهيئة.

الطَّوْعِيَّة، بمعنى: التبرع بأعمال الخير من ذات النفس دون فرض أو إلزام.

لعدم ورودها في المعاجم.

الطَّوْع ورد في القديم بمعنى: الانقياد واعتياد الشيء. جاء في اللسان: "أنا طَوْعُ يَدِك، أي: مُنقادٌ لك... ، ويقال: فلان طَوْعُ المكاره، إذا كان معتادًا لها". ويبدو أن كلمة الطَّوْعِيَّة مأخوذة من الفعل طاع الثلاثي، وهذه الدلالة المحدثة للكلمة ذات صلة وثيقة بمعنى الانقياد والاعتياد الوارد في القديم.

عَبْرَ كذا، بمعنى: خلال كذا. يقال: ننقل لكم عبر الهواء مباشرة أحداث الاجتماع.

لعدم ورودها بهذا المعنى في معجمات اللغة.

أصل مادة (ع ب ر): النفوذ والمُضِي في الشيء، يقال: عَبَرْتُ النهر عبورًا. وعِبْرُ النهر: شَطُّه. فقولهم: "عَبْرَ كذا"، الأصل في عَبْر أنه مصدر عَبَرَ. يقال: عَبَرَ النهرَ والطريق عَبْرًا وعبورًا، أي: قطعه من هذا الجانب إلى ذلك الجانب. وقياس التعبير المحدث عَبْرَ كذا أن المصدر هنا أقيم مقام الوصف. وإقامة المصدر مقام الوصف وارد في القديم، فالاستعمال المحدث لهذا المشتق استعمال صحيح لا غُبارَ عليه؛ لارتباطه القوي بالأصل الدلالي القديم للمادة.

عتَّم الفكرةَ، بمعنى: شابها بشيء من الغموض.

لعدم ورود الفعل في المعاجم.

الفعل "عتَّم" اشتقاق من اسم الذات "العتمة". وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة من قديم هذا الاشتقاق من أسماء الذوات، وبذلك تكون عبارة "عتَّم الفكرةَ" سائغة لغويًّا.

عديدة، بمعنى: كثيرة.

لا تثبت اللغة في صريح نصوصها لمعنى العديد دلالة الكثير، وإنما هو اسم من "العدّ" بمعنى الإحصاء، وكذلك تثبت اللغة لكلمة "العديدة" معنى الحصة والنصيب.

وجه التصويب: 1-أن "عديدة" فعيلة بمعنى مفعولة، أي معدودة، ودلالة المعدودة على الكثير مجاز يأنس به مقام التعبير. 2-كلمة "العديدة" وصفًا بمعنى الكثيرة، ليست من مبتدع التعبير العصري، فقد أملاها "ابن سيده" صاحب "المخصص" في مقدمة كتابه، فلا بأس بقبولها في الحديث. 3-بناء على ما سبق للمجمع إقراره من جواز استكمال المادة اللغوية، يمكن أن نشتق من العدِّ وصفًا على صورة "عديد وعديدة" بمعنى كثير وكثيرة.