تحدي الأميّة

تجارب مصر والسودان والمغرب على طاولة النقاش في "ملتقى تحدي الأمية"

24 فبراير 2020

ناقشت جلسة حوارية حملت عنوان "حالة تعلُّم الكبار في المنطقة العربية" خلال جلسات ملتقى تحدي الأمية في يومه الأول أهم التحديات التي تواجه الدول العربية بمسألة الأمية والدروس المستفادة من التجارب العربية. وشارك في الجلسة كل من الدكتور عاشور العمري، رئيس هيئة محو الأمية وتعليم الكبار بمصر، وعبد السميح محمود، المدير العام للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالمغرب، ومحمد حماد، الأمين العام للمجلس القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار بالسودان سابقاً.

وقال الدكتور عاشور: إنه إذا كان التعليم يعمل على إعداد الفرد للحياة، فإنه يجب أن تكون أنشطة التعليم من الحياة، وفي ظل تغير الحياة المستمر والثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، حيث أصبح امتلاك المتعلمين للمهارات الحياتية الرقمية أمراً حتمياً. وأوضح أن هناك خمس غايات مرتبطة بشكل مباشر في تعليم الكبار وتعلمهم، وهي ضمان فرص الحصول على التعليم التقني والمهني والتعليم العالي، وإكساب الأفراد المهارات التي يحتاجون إليها لإيجاد عمل لائق، إلى جانب القضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم، وإلمام الشباب والكبار بالقراءة والكتابة والحساب. فضلاً عن المساواة بين الجنسين والسلام والمواطنة العالمية.

بدوره استعرض محمد حماد، جهود السودان في استحداث برامج تعليمية رائدة في المجال، والتي بدأت في تسعينيات القرن الماضي ولم تزل مستمرة، وأهمها: توظيف التقنية في مواجهة الأمية من خلال التعلّم الإلكتروني. وقد هدفت السودان من تطبيق هذا الأسلوب إلى تمليك المستهدفين معارف أساسية وإكسابهم مهارات وقيم تعينهم في حياتهم، وتعزيز قاعدة الشراكات الوطنية والعالمية لدعم وتطوير القدرات الاتحادية الولائية لنجاح المشروع، إلى جانب تنمية المجتمعات المستهدفة، وقياس مدى كفاءة استخدام الأجهزة الذكية في العملية التعليمية.

وسلَّط حماد الضوء على التحديات والفرص، موضحاً أن التحديات تكمن في أن عدد الأميين في الفئة من 15-45 سنة يزيد على خمسة ملايين شخص، ومعظمهم من النساء، بنسبة تقدر بنحو 35 % من السكان. كما أن أكثر من مليونين ونصف مليون من الأطفال في عمر المدرسة لا يلتحقون بالمدارس بنسبة تقدر بنحو 30%. أما الفرص فتتمثل في العديد من التجارب الناجحة والنماذج الجيدة، التي يمكن أن يكون لها دور كبير في مواجهة الأمية بالسودان إذا توافر الدَّعم لتنفيذها على نطاق أوسع، مع الأخذ في الاعتبار للتحديات الأساسية.

وناقش عبد السميح محمود مهام الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالمغرب، والتي تتضمن اقتراح إجراءات لتحسين منظومة محاربة الأمية، والتنسيق مع مختلف الجهات الفاعلة في مجال محاربة هذه الظاهرة. حيث تهدف الوكالة إلى تقليص نسبة الأمية وطنياً إلى 20% عام 2021 و10 % عام 2026.

وذكر محمود أن عدد المستفيدين من برامج الوكالة لمحو الأمية بلغ مليوناً و131 ألفاً و703 مستفيدين عام 2019، مقابل مليون و45 ألفاً و974 مستفيداً في عام 2018، أي بزيادة قدرها 8 في المائة. وقد استفاد أكثر من 4,5 ملايين شخص من برامج محو الأمية منذ تأسيس الوكالة الوطنية لمحو الأمية سنة 2013.