مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ترسّخ ريادتها في تمكين الشباب العربي وصناعة رواد اقتصاد المعرفة

  • 14 يوليو 2026

دبي، 14 يوليو 2026: يسلط اليوم العالمي لمهارات الشباب الموافق لـ 15 يوليو من كل عام الضوء على أهمية الاستثمار في تنمية قدرات الشباب وإعدادهم لمتطلبات المستقبل، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل بفعل الثورة الرقمية والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

وفي هذا السياق، تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تنفيذ رؤيتها الرامية إلى تمكين الشباب العربي، من خلال منظومة متكاملة من المبادرات والبرامج التي تعزز جاهزيتهم لاقتصاد المعرفة، وتسهم في بناء أجيال قادرة على قيادة التنمية والابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية نحن الإمارات 2031" و"مئوية الإمارات 2071".

وتستند المؤسسة إلى رؤية تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس بناء مجتمعات المعرفة، لذلك تعمل على مجموعة شاملة من الأدوات النوعية لتنمية المهارات الرقمية والتقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب المهارات الشخصية والإبداعية واللغوية والبحثية والقيادية. وتجسد هذه الأدوات مبادرات رئيسية تشمل أكاديمية مهارات المستقبل، وملتقى شباب المعرفة، وبرنامج دبي الدولي للكتابة، ومنحة محمد بن راشد – أكسفورد.

وتبرز "أكاديمية مهارات المستقبل" كإحدى أبرز المبادرات العربية في التعليم الرقمي، وهي ثمرة شراكة استراتيجية تجمع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنصة "كورسيرا" العالمية للتعليم المفتوح. وتهدف إلى الوصول إلى 10  ملايين متعلم عربي بحلول عام 2030، من خلال برامج تغطي الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والتسويق الرقمي، وريادة الأعمال، والمهارات الشخصية والرقمية، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الوظائف المستقبلية. وقد نجحت حتى الآن في استقطاب أكثر من 25 ألف متعلم، وتسجيل أكثر من 270 ألف ساعة تعلم، وإتمام ما يزيد على 33 ألف برنامج تدريبي.

وفي إطار بناء مجتمع معرفي تفاعلي، رسّخ "ملتقى شباب المعرفة" مكانته منصةً إقليمية للحوار بين قطاع الشباب والمختصين والخبراء في مختلف المجالات لتبادل الخبرات وصناعة التأثير. وقد حققت نسخة عام 2025 التي نظمتها المؤسسة في المغرب تفاعلاً تجاوز مليوني متابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما شهدت النسخة التي استضافتها جمهورية مصر العربية في عام 2024، مشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين وقادة الفكر والشباب المؤثرين. وكانت المؤسسة قد نظمت الملتقى للمرة الأولى في دبي عام 2022 في إطار حرصها على تحفيز التميُّز والإبداع المعرفي لدى جيل الشباب، وحثهم على التحلي بروح التحدي الإيجابي ورفع سقف طموحاتهم، وذلك عبر تسليط الضوء على الإنجازات المعرفية العالمية، والاحتفاء بقصص النجاح وأصحاب الإسهامات النوعية والبصمات المؤثرة في نشر وتوطين المعرفة.

كما يواصل "برنامج دبي الدولي للكتابة" دعم الإبداع المعرفي عبر تنمية مهارات الكتابة الإبداعية بمختلف أشكالها، وتعزيز مكانة اللغة العربية كلغة علم وإبداع، وتشجيع إنتاج المحتوى العربي المعرفي، إلى جانب اكتشاف المواهب الأدبية والفكرية الشابة ورعايتها، بما يسهم في تحويلها إلى طاقات معرفية مؤثرة.

وفي إطار الاستثمار في الكفاءات الأكاديمية، توفر منحة محمد بن راشد – أكسفورد دعماً لطلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) من دولة الإمارات والعالم العربي لاستكمال دراساتهم في جامعة أكسفورد، بهدف إعداد أجيال من الباحثين وقادة الفكر والرواد في تخصصات حيوية، وبناء شبكة أكاديمية عربية عالمية تسهم في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى المنطقة.

وتستند المؤسسة في تنفيذ برامجها إلى شبكة واسعة من الشراكات الدولية تضم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنصة "كورسيرا"، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، وجامعة أكسفورد، إضافة إلى وزارات الشباب والتعليم في عدد من الدول العربية، بما يعزز أثر مبادراتها ويوسع نطاقها.

وأكد سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة أن العالم يشهد تحولاً جذرياً نحو اقتصاد قائم على الإبداع والابتكار والكفاءات المعرفية، وهو ما يضاعف أهمية الاستثمار في مهارات الشباب باعتبارهم صناع المستقبل. وتولي المؤسسة هذا الجانب أولوية استراتيجية في إطار عملها، عبر العمل المكثف على تطوير مبادرات نوعية تواكب المتغيرات المتسارعة وتمنح الشباب فرصاً حقيقية للتعلم والإبداع والتميز.

وأضاف سعادته أن التكامل بين أكاديمية مهارات المستقبل، التي تزود الشباب بمهارات سوق العمل المتقدمة، وبرنامج دبي الدولي للكتابة، الذي يحتضن الإبداع الأدبي والفكري، وملتقى شباب المعرفة، الذي يشكل منصة عالمية للاحتفاء بالإنجازات المعرفية وتحفيز الشباب إلى الابتكار والعطاء، يجسد رؤية المؤسسة في بناء أجيال قادرة على قيادة التنمية وصناعة المستقبل.

واختتم بن حويرب بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، مشدداً على أن تمكين الشباب يمثل غاية استراتيجية راسخة في مسيرة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، التي تواصل تكريس مكانتها نموذجاً رائداً في بناء القدرات، وإعداد الكفاءات، وتعزيز اقتصاد المعرفة في العالم العربي.