في السنوات الماضية تعددت التقارير الثقافية والمعرفية التي تصدرها عدة مؤسسات باتت معنية برصد واقع الثقافة العربية من جهاتها كافة: التعليم، البحث العلمي، الوضع التكنولوجي، معدلات القراءة، حال المرأة.. إلخ، ولم تكن النتائج التي توصلت إليها فرق البحث المشاركة في هذه التقارير في صالح الثقافة العربية، فهذا تقرير يكشف عن حال الترجمة البائس من وإلى العربية، وذاك يصدم المتابعين بمعدلات قراءة متدنية للمواطن العربي مقارنة بمواطنين ينتمون إلى ثقافات أخرى، وبرغم انتباه بعض المؤسسات المعنية في العالم العربي بضرورة الخروج من ذلك الحال المتردي إلا أن المتابعة الحثيثية لما تم على أرض الواقع كانت تكشف دائماً أن التحرك نحو الأمام وباتجاه النهوض المنشود من وراء الجهود المبذولة يسير ببطء شديد، والنتائج المرجوة لم تثمر بعد، وليس بالإمكان جني فوائدها وثمارها.